محمد بن عبد الرحمن الإيجي
201
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
هباءً منبثا ، ( فَوَيْلٌ ) أي : إذا وقع العذاب فويل ، ( يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ) أي : يلعبون في الخوض في الباطل ، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم ، ( يَوْمَ يُدَعُّونَ ) : يدفعون ويساقون ، ( إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) : دفعًا بعنف ، ( هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ) : يقال لهم ذلك تقريعًا ، ( أَفَسِحْرٌ هذَا ) أي : يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر ، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين ، والمشار إليه النار ، وذكر لأنه في تأويل المصداق ، ( أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ) : لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه ، وهذا تهكم وتقريع ، ( اصْلَوْهَا ) : ادخلوها ، ( فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا ) : فإنه لا محيص ولا مناص ، ( سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ ) ، خبر محذوف أي : الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع ، ( إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) أي : لأن الجزاء واقع لا محالة ، ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ ) : متلذذين ، ( بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ) : أعطاهم ( وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) ، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية ، وإلا فحال بإضمار قد ، ( كُلُوا وَاشْربوا هَنيئًا ) أي : يقال لهم كلوا أكلاً أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه ، ( بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) : بدله ، أو بسببه ، ( مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ ) : موضوعة بعضها إلى جنب بعض ، ( وَزَوَّجْنَاهُمْ